محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

339

تفسير التابعين

وقد أثر هذا في حديثه ، وعلمه ، حتى إن منصور بن المعتمر سأل إبراهيم فقال : إن سالما أتمّ منك حديثا ، قال : إن سالما كان يكتب « 1 » . 5 - ورود اللحن في كلامه : ولعل هذا من الأسباب الرئيسة - التي جعلت إبراهيم قليل التعرض لتفسير آيات الكتاب العزيز - كثرة لحنه ؛ إذ لا يخفى أن من يكثر اللحن في كلامه يخشى أن يتسرب اللحن منه إلى القرآن الكريم . قال خالد بن سلمة المخزومي : لقد رأيت إبراهيم النخعي ، فرأيت رجلا لحانا « 2 » . وعن عاصم بن بهدلة قال : كان إبراهيم رجل صدق ، ولو سمعته يقرأ ، قلت : ما يحسن هذا شيئا « 3 » . ولذا قال الذهبي عنه : وكان لا يحكم العربية ، وربما لحن « 4 » . 6 - ما وقع له من الفتن ، وتقدم وفاته : لقي إبراهيم من ظلم الحجاج ما لقي ، واختفى عن أعين الناس بسبب بحث الحجاج عنه ، حتى إنه - رحمه اللّه - كان لا يصلي في جماعة ، مخافة سطوة ذاك الظالم « 5 » ، وكان يفسر قوله تعالى : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ « 6 » ، بقوله : خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم « 7 » .

--> ( 1 ) سنن الدارمي ( 1 / 123 ) ، ومعرفة الرجال ( 2 / 25 ) ، والمحدث الفاصل ( 374 ) ، وبغية الطلب في تاريخ حلب ( 9 / 4122 ) . ( 2 ) العلل لأحمد ( 1 / 348 ) 648 . ( 3 ) العلل لأحمد ( 1 / 348 ) 649 ، ( 2 / 249 ) 2148 . ( 4 ) الميزان ( 1 / 75 ) . ( 5 ) كتاب المتوارين الذين اختفوا خوفا من الحجاج ( 50 ) . ( 6 ) سورة يونس : آية ( 87 ) . ( 7 ) الحلية ( 4 / 231 ) .